الطريق إلي الإسلام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجزار
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 422
تاريخ التسجيل : 08/09/2008

مُساهمةموضوع: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   27/10/2008, 7:59 pm




قال تعالى : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً } النساء171.


وهكذا كان النداء العالمي من قبل المولى جل وعلا للنصارى ومن على شاكلتهم مثالاً واضحًا على حجة الله القائمة على خلقه , فالنصارى ضلوا ضلالاً لم يبلغه أحد في وصفهم لذات الله تبارك وتعالى , فقسموه وثلثوه وفق أهوائهم - تعالى الله -!وجعلوا له أندادًا وأربابًا من دونه جل وعلا , وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا , لكنهم نسوا حظًا مما ذكروا به على لسان المسيح عليه السلام الذي نادى بالتوحيد وإفراد العبودية والربوبية لله وحده , فزعموا وزعمهم باطل أن الله ثلاثة , آب وإبن وحمامة ! وفي هذا الكتاب نستعرض هذه العقيدة المسماة "التثليث" ونبين مدى تضاربها مع النقل والعقل والتاريخ على الترتيب .


في بيان موقف الإسلام من عقيدة التثليث


قال الله تعالى : {فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً} النساء171 .


قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى : ( ولا تقولوا إن الله سبحانه واحد بالجواهر ثلاثة بالأقانيم. واعلم أن مذهب النصارى مجهول جدًا ، والذي يتحصل منه أنهم أثبتوا ذاتًا موصوفة بصفات ثلاثة ، إلا أنهم وإن سموها صفات فهي في الحقيقة ذوات ، بدليل أنهم يجوزون عليها الحلول في عيسى وفي مريم ... وإلا لما جوزوا عليها أن تحل في الغير وأن تفارق ذلك الغير مرة أخرى ، فهم وإن كانوا يسمونها بالصفات إلا أنهم في الحقيقة يثبتون ذوات متعددة قائمة بأنفسها ، وذلك محض الكفر ، فلهذا المعنى قال تعالى {ولا تقولوا ثلاثة انتهوا} .... وبالجملة فلا نرى مذهبًا في الدنيا أشد ركاكة وبعدًا عن العقل من مذهب النصارى ) ( التفسير الكبير 11 / 46 ) .


وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره للآية : ( والنصارى مع فِرقهم مجمعون على التثليث ويقولون: إن الله جوهر واحد وله ثلاثة أقانيم فيجعلون كل أُقنُوم إلهاً ويعنون بالأقانيم الوجود والحياة والعلم, وربما يعبّرون عن الأقانيم بالأب والإبن ورُوح القُدُس فيعنون بالأب الوجود, وبالروح الحياة , وبالإبن المسيح, في كلام لهم فيه تخبط بيانه في أصول الدين ) .
وقال شيخ ابن تيمية رحمه الله : ( فقد نهى النصارى عن الغلو في دينهم , وأن يقولوا على الله غير الحق .... وأمرهم أن يؤمنوا بالله ورسله . فبين أنه رسوله ( أي المسيح عليه السلام ) , ونهاهم أن يقولوا ثلاثة , وقال : انتهوا خيرًا لكم إنما الله إله واحد ) ( الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 2 / 251 ) .


وقال تعالى : {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } المائدة73 .


قال القرطبي رحمه الله في تفسيره للآية : (وذلك أنهم يقولون : إن الإبن إله والأب إله وروح القدس إله ) .
إن الإسلام الحنيف قد بَيـِّنَ حقيقة التوحيد ومنافاة عقيدة التثليث للتوحيد , فالقول بالتثليث هو محض الكفر والشرك بالله , فهو ذريعة عظيمة لعبادة من سوى الله تبارك وتعالى , كعبادة النصارى للمسيح وللروح القدس بحجة أنهم أجزاء الله – تعالى الله في علاه - .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( وقولهم - أي النصارى - : فالإله واحد , خالق واحد , رب واحد , هو حق في نفسه , لكن قد نقضوه بقولهم في عقيدة إيمانهم : " نؤمن برب واحد , يسوع المسيح ابن الله الوحيد , إله حق من إله حق , من جوهر أبيه , مساو الأب في الجوهر " . فأثبتوا هنا إلهين , ثم أثبتوا روح القدس إلهًا ثالثًا , وقالوا إنه مسجود له , فصاروا يثبتون ثلاثة آلهة , ويقولون : إنما نثبت إلهًا واحدًا , وهو تناقض ظاهر , وجمع بين النقيضين : بين الإثبات والنفي .

ولهذا قال طائفة من العقلاء : إن عامة مقالات الناس يمكن تصورها إلا مقالة النصارى , وذلك أن الذين وضعوها لم يتصوروا ما قالوا , بل تكلموا بجهل , وجمعوا كلامهم بين النقيضين , ولهذا قال بعضهم : لو اجتمع عشرة نصارى لتفرقوا عن أحد عشر قولاً . وقال آخر : لو سألت بعض النصارى وامرأته وابنه عن توحيدهم لقال الرجل قولاً , وامرأته قولاً أخر , وابنه قولاً ثالثًا ) ( الجواب الصحيح 2 / 27 ) .



يتبع بأذن الله ،،،،،

_________________
منتدي الطريق إلي الإسلام يمنع منعا باتا وضع أي مواضيع بدون ذكر المصادر


عدل سابقا من قبل المهتدي للأسلام في 30/10/2008, 6:24 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamyatway.ahlamontada.net
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   27/10/2008, 9:33 pm




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   27/10/2008, 10:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خيرا الاستاذ المهتدي للاسلام على هذا الموضوع المهم جدا

ولي تعليق بسيط

يزعم النصارى أن مفهوم التثليث بأنه : شيء يصعب إدراكه بالعقل البشري المحدود", يتساوى مع مفهوم الإستواء : الإستواء معلوم , والكيف مجهول , والسؤال عنه بدعة
استواء الله على عرشه جل جلاله ثابت في القرآن العظيم , فالمنهج موجود بالفعل , قال تعالى : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) ( الأعراف 54 ) . وقال تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ( طه 5 ) .

والمسيح قال لأولئك المتعجرفين من اليهود الذين كانوا يسارعون في مضايقته ليل نهار : (من حلف بالسماء فقد حلف بالعرش وبالجالس عليه ) متى 23 : 22 .

وأسأل سؤالاً بناءً على هذا الكلام الذى صدر من المسيح كيف نفهم مفهوم جلوس الرب على العرش في المسيحية بعد أن ثبت بالفعل على لسان المسيح ذلك الجلوس ( أي أن المنهج موجود بالفعل )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجزار
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 422
تاريخ التسجيل : 08/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   28/10/2008, 1:30 am

المهتدي كتب:


وأسأل سؤالاً بناءً على هذا الكلام الذى صدر من المسيح كيف نفهم مفهوم جلوس الرب على العرش في المسيحية بعد أن ثبت بالفعل على لسان المسيح ذلك الجلوس ( أي أن المنهج موجود بالفعل )


أخي الكريم الأستدلال الذي ذكرته لو كان صحيحا ستجد أن المسيح قال (من حلف بالسماء فقد حلف بالعرش وبالجالس عليه ) متى 23 : 22 وسكت ولم يشرح هذا العرش أو شكله أو طريقة الجلوس عليه أو من الذي يجلس عليه وبأي شكل وطريقة فهل كان مستقيما في جلوسه أم نائما أم ماذا ؟ أما ما يدعيه النصاري وصوروه في مخيلتهم المريضه بصور واشكال كثيره فهو عار عن الصحه مجرد ادعاءات كاذبه لأن المسيح عليه السلام كان واضحا في عبارته ذكر واقعة معينه وهي ( الحلف بالسماء ) دون الخوض في تفاصيلها ودعني أعطيك النقيض وايضا من الكتاب المقدس نفسه :

"قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك. فليعلم يقيناً جميع بيت إسرائيل أن الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه أنتم رباً ومسيحاً، فلما سمعوا نخسوا في قلوبهم" (أعمال 2/34-37).

النص هنا لا يراد به المسيح بحال من الأحوال، بل المراد منه المسيح المنتظر، الذي وعد به بنو إسرائيل، وقد أخطأ بطرس حين فهم أن النص يراد به المسيح فقال الأية السابقة ودليل الخطأ في فهم بطرس، وكذا فهم النصارى، أن المسيح أنكر أن يكون هو المسيح الموعود على لسان داود، "فيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع قائلاً: ماذا تظنون في المسيح (أي الذي تنتظره اليهود)، ابن من هو؟ قالوا له: ابن داود. قال لهم: فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك؟ فإن كان داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه؟ فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة، ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله بتة" (متى 22/41-46).اذا نجد أن المسيح لم يصف العرش ولم يدعي أنه الجالس علي العرش وصمت صمتا كاملا دون وصفه فكيف لهم أن يصفوا هذا العرش كما يدعون ؟ هناك اساسيات وثوابت يجب علي الجميع من النصاري أن يقفوا عندها فأذا كان كتابهم المقدس صحيحا غير محرف كما يدعون فمعني هذا أنهم من ابتدعوا هذا الوصف وحرفوا ماجاء عن لسان نبيهم ولم يسلموا بأمره

_________________
منتدي الطريق إلي الإسلام يمنع منعا باتا وضع أي مواضيع بدون ذكر المصادر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamyatway.ahlamontada.net
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   28/10/2008, 9:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم

نعم ياسيدي احسنت واجدت
جزاك الله خيرا
الاستاذ الكريم المهتدي للاسلام

ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   28/10/2008, 10:05 am

[color=darkred][size=18][center][b]
استاذنا / المهتدى للأسلام
عندما يتكلم الاستاذ .. ينصت التلاميذ لكى يتعلموا
شكرا لك هذا التفنيد والتفصبل الرائع لمعتقد التثليث
وفى انتظار المزيد
بارك الله فيك وجعله فى ميزان حسناتك


عدل سابقا من قبل المهتدي للأسلام في 29/10/2008, 8:14 pm عدل 1 مرات (السبب : تنسيق النص)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجزار
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 422
تاريخ التسجيل : 08/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   29/10/2008, 8:14 pm




التثليث والإيمان بثلاثة أقانيم



يقول قانون الإيمان المسيحي


الإيمان : بالحقيقة أؤمـن .
الإله الآب : بإله واحـد,الإله الآب , ضابط الكـلّ.
الخـلق : خـالق السماء والأرض , ما يُرى وما لا يُرى .
يسوع المسيح : وبرب واحد يسوع المسيح, ابن الله الوحيد, المولود من الآب قـبل كل الدهور, نور من نور, إله حق من إله حق , مولود غـير مخلوق, واحـد مع الآب في الجوهـر, الذي به كان كل شيء , الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء .
التجسد : وتجسّد من الروح القـدس ومن مريم العـذراء, وتأنّس .
الفـداء : وصُلِب عـنّا عـلى عهد بيلاطس البنطي , وتألّم , وقُـبر , وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب , وصعد إلى السماوات وجلس عن يمين الآب .
الدينونة : وأيضًا يأتى في مجده ليدين الأحياء والأموات , الذى ليس لملكه إنقضاء .
الروح القدس : نعم أؤمن بالروح القدس, الرب المحيى, المنبثق من الآب قبل كل الدهور.
الثالوث القدوس : نسجد له ونمجده مع الآب والإبن, الناطق في الأنبياء .
الكنيسة : وبكنيسة واحدة , مقدسة , جامعة , رسولية .
المعمودية : وأعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا .
القيامة : وأنتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي .


هـذا هو الدستور ( القانون ) للإيمان وُضع عـلى مراحـل حسب ظهـور الهرطقات في الأزمنة القديمة واضطـرار الكنيسة للدفاع عـن إيمانها فإجتمع رأيهم على إصدار هذا القانون بحيث يعتبر من لا يؤمن به لا يعتبر مسيحياً ...وقـد سُمّى بالنيقاوي القسطنطيني لأن قسمـًا منه وُضع في المجمـع المسكوني الأول الذي انعـقد عام 325 م في نيقـية, ثم أُكمـل الجزء الأخير منه في المجمـع المسكوني الثاني الذي انعقد عام 381م في القسطنطينية ) .


وجاء في كتاب " خلاصة تاريخ المسيحية في مصر " : ( كنيستنا المستقيمة الرأي التي تسلمت إيمانها من كيرلس وديسقوروس , ومعنا الكنائس الحبشية , والأرمنية والسريانية الأرثوذكسية , تعتقد أن الله ذات واحدة مثلثة الأقانيم , أقنوم الآب , وأقنوم الإبن , وأقنوم الروح القدس , وأن الأقنوم الثاني إي أقنوم الإبن تجسد من الروح القدس , ومن مريم العذراء , مصيرًا هذا الجسد معه واحدًا وحدة ذاتية جوهرية منزهة عن الإختلاط والإمتزاج والإستحالة بريئة من الإنفصال وبهذا الإتحاد صار الإبن المتجسد طبيعة واحدة من طبيعتين , ومشيئة واحدة ) ( الصلب والثليث في ميزان الإسلام ص 10 ) .


ويقول مقدس النصارى " أثناسيوس الرسولي " والملقب بحامي الإيمان في قانونه الأثناسي الشهير : ( إن للآب أقنومًا متميزاً والإبن أقنومًا متميزا ً، والروح القدس أقنوما متميزا كذلك. ولكن الآب والإبن والروح القدس لاهوت واحد ، ومجد متساوي ، وجلال أبدي ، الآب غير محدود والإبن غير محدود ، والروح القدس غير محدود ، لكن ليسوا ثلاث آلهة غير محدودين ) .

ويقول الأسقف / ألكسندر ميل ينت في كتابه " مباديء الإيمان الأرثوذكسي " ص 3 : (نحن نؤمن بأن الله واحد في جوهره وهو ثالوث في وحدانية ( الحقيقة أن الله ثالوث هو الآب والإبن والروح القدس ) الآب والإبن والروح القدس هو ثالوث واحد في الجوهر غير منقسم ولا منفصل. الآب لم يولد ولم ينبثق عن أحد , الإبن خالد وُلِدَ من الآب , والروح القدس خالد ومنبثق عن الآب. نؤمن بأن كل أشخاص الثالوث القدوس متساوون في الكمال والقوة والعظمة. ونحن نؤمن بأن الآب إله تام والإبن إله تام والروح القدس إله تام ولذلك في الصلوات, نعظم وبتوافق الآب والإبن والروح القدس كإله واحد ) .

ويقول نخبة من خدام الإنجيل في مقدمة كتابهم " ما معنى المسيح ابن الله ؟ " ص 6: ( ولا تناقض بين الوحدانية وبين ما يسمى في المسيحية بالأقانيم , لأن الله واحد في جوهره وجامع في أقانيمه , وتعلن المسيحية أن عدد الأقانيم ثلاثة : الآب والإبن والروح القدس (متَّى 28 : 19) لا ثلاثة آلهة بل إله واحد , جوهر واحد , لاهوت واحد . ثلاثة أقانيم متحدون بغير امتزاج ومتميزون بغير انفصال كل أقنوم أزلي , أبدي , غير محدود , لا يتحيز بمكان أو زمان ,كلي العلم , كلي القدرة , كلي السلطان , لأن الأقانيم ذات واحدة ) .

وتعتقد الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية بأن للأقنوم الثاني طبيعتين ومشيئتين مخالفة بذلك الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية والحبشية والسريانية , من هذا ترى أن الكنائس كلها تعتقد التثليث , وهذا موضع اتفاق , ولكن موضع الخلاف بينهما هو العنصر الإلهي في المسيح ( زعمًا ) , أهو للجسد الذي تكون من روح القدس ومن مريم العذراء الذي باختلاطه بالعنصر الإلهي صار طبيعة واحدة (من طبيعتين) ومشيئة واحدة , أم أن الأقنوم الثاني له طبيعتان ومشيئتان ؟!
لذلك لما رأى البروتستانت أن بيان علاقة الإتحاد لا يخلو من الفساد البـيِّن تركوا آراء الأسلاف وعجزوا أنفسهم واختاروا السكون عن بيانها وعن بيان العلاقة بين الأقانيم الثلاثة .

وسوف نبحث هذه العلاقة عند مناقشتنا أدلة النصارى العقلية على التثليث .


يتبع،،،

_________________
منتدي الطريق إلي الإسلام يمنع منعا باتا وضع أي مواضيع بدون ذكر المصادر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamyatway.ahlamontada.net
الجزار
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 422
تاريخ التسجيل : 08/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   30/10/2008, 10:45 am

أدلة النصارى النقلية على عقيدة التثليث


من الطبيعي والمتوقع ونحن نتحدث عن أهم عقائد النصرانية ، أي التثليث أن نجد ما يؤصله في عشرات النصوص الواضحة والواردة على لسان الأنبياء ثم المسيح ثم تلاميذه من بعده بأعلى مراتب التواتر والصحة .لكن عند التصفح الدقيق لما بين دفتي الكتاب المقدس فإنا لا نجد الدليل الصريح الذي نبحث عنه ، لا في العهد القديم ، ولا في العهد الجديد .


1- النصوص التوراتية وعقيدة التثليث

تعلق النصارى ببعض النصوص التوراتية وزعموا أنها إشارات إلى التثليث , منها استخدام بعض النصوص صيغة الجمع العبري (ألوهيم) عند الحديث عن الله كما في مقدمة سفر التكوين : " في البدء خلق الله السماء والأرض" (التكوين1/1)، وفي النص العبري"ألوهيم" أي: (الآلهة) , ومثله في استخدام ما يدل على الجمع في أفعال منسوبة لله كقول التوراة أن الله قال: "هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم" (التكوين11/7).

ومن الإشارات التوراتية أيضاً لتثليث الأقانيم قول الملائكة : " قدوس، قدوس، قدوس، رب الجنود" (إشعيا6/3)، فقد كرر ذكر كلمة قدوس ثلاث مرات، ومثله قالت الدواب التي رآها يوحنا في رؤياه: " قدوس، قدوس، قدوس، الرب الإله القادر على كل شيء" (الرؤيا 4/

وبداية يعترف النصارى بأن ليس في هذه النصوص ما نستطيع أن نعتبره دليلاً صريحاً على التثليث الذي تنقضه النصوص التوحيدية الصريحة في العهد القديم والتي سيأتي بيانها ، كما لم يفهم سائر قراء العهد القديم شيئاً عن تلك التي يعتبرها النصارى إشارات على التثليث. ويعترف بذلك القس بوطر في رسالته الصغيرة " الأصول والفروع " ، فيقول : ( بعدما خلق الله العالم ، وتوج خليقته بالإنسان لبث حيناً من الدهر لا يعلن له سوى ما يختص بالوحدانية كما تبين ذلك من التوراة على أنه لا يزال المدقق يرى بين سطورها إشارات وراء الوحدانية ، لأنك إذ قرأت فيها بإمعان تجد هذه العبارات "كلمة الله" أو "حكمة الله" أو "روح الله" ولم يعلم من نزلت إليهم التوراة ما تكنه هذه الكلمات من المعاني , لأنه لم يكن قد أتى الوقت المعين الذي قصد الله فيه إيضاحه على وحه الكمال والتفصيل, ومع ذلك فمن يقرأ التوراة في ضوء الإنجيل يقف على المراد ، إذ يجدها تشير إلى أقانيم اللاهوت )

وهنا يتساءل المرء لم ألغز الله تثليث أقانيمه عن موسى وبني إسرائيل ؟ ، ولم كان سببًا لضلالهم بما أوحاه لهم من نصوص موحدة تنفي عقيدة التثليث ؟ ، وهل سيغفر لهم ولغيرهم أنهم لم يهتدوا إلى حقيقة المراد من هذه الألغاز؟!

لقد نظر المحققون فيما أسمته النصارى إشارات التوراة ، فوجدوا من النصارى لها تمحلاً لا تقبله الأذواق السليمة ، ولا ترتضيه دلالات الكلام وتناسق السياق.إن غاية ما يمكن أن تدل عليه هذه النصوص تعدد الآلهة ، من غير تحديد لها بالتثليث أو التربيع أو غيره.والجمع الوارد في مثل قوله: (ألوهيم، هلم ننزل ونبلبل) هو جمع تعظيم لا يفيد الكثرة ، وقد اعتادت الأمم التعبير عن عظمائها باستخدام جمع التعظيم ، فيقول الواحد: نحن، ورأينا، وأمرنا، ومقصده نفسه، ولا يقهم منه مستمع أنه يتحدث عن ذاته وأقانيمه الأخرى.

واستخدام صيغة الجمع للتعظيم لا العدد معروف حتى في الكتاب المقدس ، وله صور منها قصة المرأة التي رأت روح صموئيل بعد وفاته ، فعبرت عنه باستخدام صيغة الجمع ، تقول التوراة: " فلما رأت المرأة صموئيل صرخت بصوت عظيم..فقالت المرأة لشاول: رأيت آلهة يصعدون من الأرض ، فقال لها: ما هي صورته؟ فقالت: رجل شيخ صاعد ، وهو مغطي بجبّة. فعلم شاول أنه صموئيل" (صموئيل (1) 28/12-14) ، فقد كانت تتحدث عن صموئيل ، لقد رأته على هيئة رجل شيخ، وتستخدم مع ذلك صيغة الجمع (آلهة)، فالجمع لا يفيد العدد بالضرورة.

وعندما عبد بنو إسرائيل العجل ، وهو واحد سمته التوراة آلهة مستخدمة صيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، تقول: " فأخذ ذلك من أيديهم وصوّره بالإزميل، وصنعه عجلاً مسبوكاً، فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر....صنعوا لهم عجلاً مسبوكاً، وسجدوا له، وذبحوا له، وقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر" (الخروج 32/4-، ويمضي السفر ليؤكد أصالة استعمال الجمع الذي يراد منه الواحد، فيقول: "رجع موسى إلى الرب، وقال: آه قد أخطأ هذا الشعب خطية عظيمة وصنعوا لأنفسهم آلهة من ذهب" (الخروج 32/31).ومثله تجد هذا الاستخدام عند المسلمين كما في قول الله عز وجل : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9، فالمقصود هو الله الواحد العظيم.

هذاوفي احدي المناظرات مع نصراني عن التثليث في وجود بعض ممن يجيدون اللغة العبرية, فزعم وزعمه باطل أن التثليث له أصل في العهد القديم , فقال لي : ( في البدء خلق الله السموات والارض ( تكوين 1 : 1) , وتأتي كلمة ( الله ) في اللغة العبرية ( إلوهيم ) ومعناها ( آلهة ) بصيغة الجمع وتسبقها ( خلق ) بصيغة المفرد ؟! مع العلم ان اللغة العبرية ( مثلها مثل كل اللغات السامية القديمة ) ليس فيها الجمع للتفخيم ؟!

فقلت له : ويستمر التدليس ! , وحتى لا نلقي بعضنا البعض بالحجارة , فنحن نتحدث عن لغة , أليس كذلك ؟ , لغة تحكمها تراكيب ومصادر ومعاجم وقواميس , ولا دخل للهوى أو للإدعاءات فيها , لذا أنا أناشد وأطلب من كل من له علم باللغة العبرية أن يؤيد الأستاذ فيما قاله إذا كان صحيحًا , وبالفعل عجز الحاضرون عن الرد والتأييد , ثم قلت له : في مناظرة العلامة ديدات مع قسيسكم أنيس شورش والتي كانت بعنوان ( هل المسيح هو الله ؟ ) قال شورش نفس ما ادعايته أنت , فقام العلامة ديدات بإفحامه واعطائه من الحجج ما جعل القس أنيس يصمت عن دعواه إلى نهاية المناظرة , ولم يجرؤ حتى أن يدافع عن موقفه , وبَـيَّنَ ديدات- رحمه الله – أن جمع التعظيم موجود في العبرية كما في العربية , ولم يستطع أحد أن يفتح فمه بكلمة تنقض دعوى ديدات !

وأما التكرار ثلاث مرات في قول الملائكة أو ماجاء في رؤيا يوحنا وأمثال ذلك " قدوس , قدوس , قدوس " ، فلا يصلح في الدلالة في شيء . فلو اطرد الإستدلال على هذه الكيفية فلسوف نرى تربيعاً وتخميساً وغير ذلك من التعداد للآلهة ، فلئن وردت كلمة "قدوس" مثلثة مرتين في الكتاب المقدس ، فإنها وردت مفردة نحو أربعين مرة ، وإنما يراد من التكرار التأكيد كما في نصوص إنجيلية وتوراتية كثيرة ، منها قول اليهود: " فصرخوا قائلين: اصلبه، اصلبه" (لوقا 23/21)، ونحوه في سؤال المسيح لبطرس ، فقد كرره ثلاث مرات : " فبعدما تغدوا قال يسوع لسمعان بطرس: يا سمعان بن يونا أتحبني أكثر من هؤلاء؟ قال له: نعم يا رب، أنت تعلم أني أحبك... قال له أيضاً ثانية: يا سمعان بن يونا أتحبني؟... قال له ثالثة: يا سمعان بن يونا أتحبني؟ فحزن بطرس لأنه قال له ثالثة : أتحبني" (يوحنا21/15-17).


يتبع،،،

_________________
منتدي الطريق إلي الإسلام يمنع منعا باتا وضع أي مواضيع بدون ذكر المصادر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamyatway.ahlamontada.net
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   30/10/2008, 11:46 am


اسجل متابعتى .. وفى انتظار المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجزار
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 422
تاريخ التسجيل : 08/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   30/10/2008, 10:15 pm

النصوص الإنجيلية وعقيدة التثليث


ويرى النصارى أن ثمة أدلة على التثليث في أسفار العهد الجديد أصرح وأوضح من تلك التي وردت في التوراة منها أنه : " لما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء ، وإذا السماوات قد انفتحت له ، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة ، وآتياً عليه ، وصوت من السماء قائلاً: هذا هو ابني الحبيب والروح الذي سررت به" (متَّى 3/16-17).فقد جمع النص الآب والإبن الحبيب والروح النازل مثل الحمامة . ومثله يقول بولس: "بنعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم. آمين" (كورنثوس (2)13/14).

لكن المتأمل في نص متَّى يضرب من العجب كفًا بكف لأنه يرى ثلاث ذوات تمايزت بالأسماء والأعمال فكيف بعد ذلك يقال عنها بأنها وحدة واحدة؟! , فليس في الكتاب المقدس سوى نصين فقط ذُكر فيهما عناصر التثليث الثلاث جنباً إلى جنب ، وهما نص الشهود الثلاثة في رسالة يوحنا الأولى وخاتمة إنجيل متَّى .


نقد الإستدلال بنص الشهود الثلاثة على التثليث



وهو أول النصين وأصرحهما ، وهو ما جاء في رسالة يوحنا الأولى في قول يوحنا: " فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم الواحد" (يوحنا(1) 5/7).

وعلماء النصرانية قد اعترفوا أن هذا النص محرف ودخيل على الكتاب المقدس ولم يعرفه المسيحيون الأوائل كنص أو كعقيدة ولذلك أزالوه من جميع الترجمات والنسخ الحديثة بشتى اللغات ، فكما وضعوه بأيديهم أزالوه أيضًا بأيديهم !

يقول المعلقون على النسخة الكاثوليكية للكتاب المقدس الصادرة عن دار المشرق ص 764 في مقدمتهم للرسالة الأولى ليوحنا ما نصه :

" ولكن هناك فقرة كانت في الماضي موضوع مناظرة مشهورة . ومن الأكيد أنها غيرمثبتة. إنها جملة معترضة وردت في 5 : 6-8 ، وهي التي بين قوسين في هذه الجملة (الذين يشهدون هم ثلاثه في السماء وهم الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون هم ثلاثة في الأرض الروح والماء والدم ، وهؤلاء الئلاثة هم متفقون ) . لم يرد هذا النص في المخطوطات في ما قبل القرن الخامس عشر ، ولا في الترجمات القديمة ، ولا في أحسن أصول الترجمة اللاتينية ، والراجح أنه ليس سوى تعليق كُتب في الهامش ثم أُقحم في النص في أثناء تناقله في الغرب " .

ويقول القس /جون ستون صاحب " التفسير الحديث للكتاب المقدس " ما نصه :

" هذا العدد بأكمله يمكن اعتباره تعليقًا إو إضافة بريق ولمعان ويشبهها في ذلك عبارة في الأرض في العدد الثامن ويدعو "بلمر" هذه القراءة أنها لا يمكن الدفاع عنها ويسجل أدلة في عشرة صفحات على أنها مفبركة .... فهذه الكلمات لا توجد في أي مخطوطة يونانية قبل القرن الخامس عشر وقد ظهرت هذه الكلمات أول ما ظهرت في مخطوطة لاتينية مغمورة تنتمي إلى القرن الرابع ثم أخذت طريقها إلى النسخة المعتمدة وذلك بعد أن ضمها ايرازمس في الطبعة الثالثة لنسخته بعد تردد . ولا شك أن كاتب تأثر بالشهادة المثلثة التي في العدد الثامن وفكر في الثالوث لذلك اقترح شهادة مثلثة في السماء أيضًا والواقع أن تحشيته ليست موفقة , فالإنجيل لا يعلم أن الآب والإبن والروح القدس يشهدون جميعًا للإبن ولكنه يعلم أن الآب يشهد للإبن عن طريق الروح القدس ".( التفسير الحديث للكتاب المقدس ص 141 ) .

لقد أُزيل هذا النص من الترجمات العربية الحديثة مثل الترجمة الكاثوليكية المسكونية والترجمة العربية المشتركة , أما في الترجمة التفسيرية الحديثة للكتاب المقدس والمعروفة باسم " كتاب الحياة " فتارة يقوم علماء المقدس بحذف النص محل البحث نهائيًا وتارة يقومون بوضعه بين قوسين , ومعروف عند علماء نقد النصوص الكتابية أن النص الموضوع بين الأقواس ليس له وجود في أقدم المخطوطات إنما هو حاشية تفسيرية أضافها الناسخ بيده للمتن !


نقد الإستدلال بخاتمة إنجيل متَّى على التثليث



وأما النص الثاني فهو ما جاء في خاتمة إنجيل متَّى من أن المسيح قبيل صعوده إلى السماء "كلمهم قائلاً: دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والإبن وروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين" (متَّى 28/ 18-20).

وأول نقد يتوجه لهذه الفقرة أنها رغم أهميتها لم ترد في الأناجيل الثلاثة الأخرى التي اتفقت على إيراد قصة دخول المسيح أورشليم راكباً على جحش. فهل كان ركوبه على جحش أهم من ذكر التثليث فلم يذكره سوى كاتب إنجيل متَّى .

هذه الفقرة دخيلة ومحرفة إذ يقول علماء الكتاب المقدس : ( وقيل إن هذه الكلمات لم تكن أساسًا جزء من النص الأصلى لإنجيل متَّى لأن يوسيبيوس اعتاد في كتاباته أن يقتبس متَّى 28 : 19 في صيغتها المختصرة : " اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم باسمى " ) ( التفسير الحديث للكتاب المقدس ص 462 ) .

وجاء في دائرة المعارف البريطانية (1929 , الطبعة الرابعة عشر جـ13, صفحة 23 ) : (وهذا واضح ومسلم لدى الناقدين العادلين الأحرار أن سند كلمة أو جملة " تعميد التثليث " لم يصل إلى المسيح ) .

إن الفقرة محل البحث حتى وإن ثبت صحتها ليس بها أدنى فكرة عن التثليث , فعقيدة التثليث كما بيِّنا تشير إلى أن الآب إله والإبن إله والروح القدس إله وأنهم ليسوا ثلاثة إلهه بل إله واحد , فهم أقانيم ذاتية متميزة غير منفصلة لذات إلهية واحدة على حد زعم النصارى , فأين نجد هذه العقيدة على لسان المسيح عليه السلام في الأناجيل أو في النص محل البحث ؟!

إن الفقرة محل البحث ليست إلا مباركة جاء مثلها في رسالة بولس إلى تيموثاوس: "أناشدك أمام الله والرب يسوع المسيح والملائكة المختارين…" (تيموثاوس(1) 5/21) فإن أحداً لم يفهم من النص ألوهية الملائكة أو أنهم الأقنوم الثالث ، وما يقال في نص بولس يقال في نص إنجيل متَّى !

فإنه ليس في الفقرة ما يسلم بأنها حديث عن ثالوث أقدس اجتمع في ذات واحدة ، بل هي صريحة في أن كل واحد من هذه الثلاثة هو غير الآخر تماماً لأن العطف يقتضي المغايرة ، والمعنى الصحيح : "اذهبوا وتلمذوا وعمدوا باسم الله ورسوله عيسى والوحي المنزل عليه بتعاليم الله عز وجل" , هذا هو معنى الفقرة الذي لا غضاضة فيه ولا ينكر معناه إلا مماحك , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( بل ظاهر هذا الكلام أن يعمدوهم باسم الآب الذي يريدون به الرب , والإبن الذي يريدون به في لغتهم المربي , وهو هنا المسيح , وهو الروح القدس الذي أيد الله به المسيح من الملك والوحي وغير ذلك, وبهذا فسر هذا الكلام من فسره من أكابر علمائهم ) ( الجواب الصحيح 2/110).

وهذا الأسلوب في التعبير معهود في اللغات والكتب وقد جاء في القرآن الكريم : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء136. وغير ذلك من الآيات القرآنية.

فأين الإدعاء أن الثلاثة واحد , أو أن الثلاثة يمثلون أقانيم متوحدة في الجوهر أو أن الثلاثة يمثلون تركيب الإله ؟! , لقد عاش المسيح عليه الصلاة والسلام يكرز ويبشر لدعوة التوحيد طيلة عمره لذا تجدها واضحة جليه فيما تبقى من تعاليمه الصحيحة بالأناجيل , ولو كان التثليث دعوته , لرأينا ذلك التعليم مبينًا بأقصى درجات الوضوح والشفافية , ولكننا لم نره ولن نره , إذ كيف يبشر المسيح بعقيدة وهو لا يعلم عنها شيئًا , بل أقرت هذه العقيدة المجامع الكنسية بعد رفعه عليه السلام بمئات السنـين ؟!

يقول القمص المطموس / زكريا بطرس في كتابه " الله واحد في ثالوث " في ص 8 : (قال السيد المسيح لتلاميذه : " اذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب والإبن والروح القدس " . فالواحدانية واضحة من قوله عمدوهم باسم ولم يقل بأسماء لأننا لا نؤمن بثلاثة آلهة لها ثلاثة أسماء ) .

وقد رد على هذا المطموس أحد أساتذتنا فقال: ( القمص ومن ينخدع بكلامه يريد أن يقول أن ورود كلمة اسم بصيغة المفرد يثبت وحدانية الثالوث , ونبحث في الكتاب المقدس نجد أن كلام القمص لا يصمد أمام هذه النصوص من كتابه المقدس :

النص الأول التكوين 48 : 66 : ( وَأَمَّا أَوْلاَدُكَ الَّذِينَ تَلِدُ بَعْدَهُمَا فَيَكُونُونَ لَكَ. عَلَى اسْمِ أَخَوَيْهِمْ يُسَمُّونَ فِي نَصِيبِهِمْ ) . لاحظ هنا أن ( إسم ) مفرد منسوبة إلى أخوين هل معنى ذلك أن هناك وحدة بين هذين الأخوين ؟!

النص الثاني التثنية 7 : 24 : (24وَيَدْفَعُ مُلُوكَهُمْ إِلى يَدِكَ فَتَمْحُو اسْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. لا يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكَ حَتَّى تُفْنِيَهُمْ ) .لم يقل النص ( اسمائهم ) بل قال ( اسمهم ) بالمفرد هل معنى ذلك أن هؤلاء الملوك واحد ؟

النص الثالث التثنية 9 : 14 : ( 14أُتْرُكْنِي فَأُبِيدَهُمْ وَأَمْحُوَ اسْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ وَأَجْعَلكَ شَعْباً أَعْظَمَ وَأَكْثَرَ مِنْهُمْ ) . الحديث عن شعب كامل ولكن النص يذكر اسمهم بالمفرد وليس اسمائهم هل معنى هذا أن الشعب واحد ؟!

النص الرابع يشوع 23 : 7 : (7حَتَّى لاَ تَدْخُلُوا إِلَى هَؤُلاَءِ الشُّعُوبِ أُولَئِكَ الْبَاقِينَ مَعَكُمْ, وَلاَ تَذْكُرُوا اسْمَ آلِهَتِهِمْ وَلاَ تَحْلِفُوا بِهَا وَلاَ تَعْبُدُوهَا وَلاَ تَسْجُدُوا لَهَا) , هنا الكارثة الكبرى آلهة كثيرة يعبدها كفار يذكر النص اسمهم بضيغة المفرد , فلو طبقنا قاعدة القمص فهذا النص دليل على وحدانية هذه الآلهة ! ) .


يتبع .......

_________________
منتدي الطريق إلي الإسلام يمنع منعا باتا وضع أي مواضيع بدون ذكر المصادر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamyatway.ahlamontada.net
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري   30/10/2008, 11:05 pm

أخى الكريم شكرا لك .. وبارك الله فيك
اسجل متابعتى ......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفنيد عقيدة التثليث الغامضة للنصاري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلي الإسلام :: القسم النصراني :: النصرانيات-
انتقل الى: