الطريق إلي الإسلام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (( راسة العقائد المسيحية .... هل يؤمن المسيحيون بالجنة والنار؟ ))!$!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: (( راسة العقائد المسيحية .... هل يؤمن المسيحيون بالجنة والنار؟ ))!$!   21/11/2008, 11:33 am








العقائد المسيحية

المقدمات التمهيدية لدراسة العقائد المسيحية


إن أي دارس يريد أن يبدأ الدراسة في أي ملة أو نحلة ، يجب عليه قبل الخوض في دراسة تلك العقائد أن يعرف ويتقن مصطلحات تلك العقيدة ، لأن تلك المصطلحات هي عبارة عن الفتاح الذي يفتح له باب المعرفة ، وهي كلمة السر التي تحل له طلاسم وألغاز تلك العقائد .


وإليكم الآن تلك المقدمة التمهيدية :


أولا / نبذة تاريخية عن الديانة المسيحية .

نشأت الديانة المسيحية تقريبا قبل ألفي سنة ، وكانت فلسطين هي مهد هذه الديانة ، حيث ولد يسوع الناصري ( عيسى) في بلدة الناصرة في بيت لحم .

حدثت معجزات أثناء ولادة المسيح منها قصة المجوس والنجمة ، وقبل ذلك ولادته العجيبة من غير أب .

كانت فلسطين ذلك الوقت تحت سيطرة الرومان وكان حاكم فلسطين في عهد المسيح الحاكم ( هيردوس ).

مكث المسيح فيها فكانت طفولته في فلسطين ولأسباب غامضة هرب وأمه ورجل آخر كما يزعم المسيحيون وهو يوسف النجار خطيب مريم - هربوا الى مصر .

وبعد عدة سنين عادوا الى فلسطين ، ظهرت علامات النجابة على سيدنا عيسى ، وظهرت مقدرته الخارقة في الإقناع والخطابة ، وكان يجلس كثيرا في الهيكل - هيكل يزعم اليهود أنه لسيدنا سليمان عليه السلام - وهم ما يبحثون عنه اليوم وكان يلفت أنظار الأحبار اليهود .


وكان وقت المسيح يوجد طوائف من اليهود وهم :

طائفة الفريسيين (الربانيين ).

- طائفة الصدوقيين .

- طائفة السامريين .

وكانت طائفة الفريسيين من أشد الطوائف تعصبا وبغضا للمسيح ، وكان لهم مجلس أعلى يقررالأمور الدينية ويعرف باسم ( السهندريم ).

ولما بلغ المسيح سن الثلاثين بدأ يجهر بدعوته ، ويظهر الله على يديه المعجزات الخارقة للعادة .

ولما ضاق اليهود به ذرعا ، شكوه الى الحاكم الروماني ، والذي حقق معه فلم يجد المسيح مذنبا فهم بإطلاق سراحه ، ولكن اليهود رفضوا واصروا على اعدام المسيح ، ولفقوا له تهمة الخيانة العظمى ، والإدعاء بأنه ملك اليهود .

وبعد محاولات من اليهود ، رضخ الحاكم الروماني لمطلب اليهود وخيرهم بين اطلاق سراح أحد اليهوديان : ( يسوع أو برباس ) ولكن اليهود طلبوا اطلاق سراح السارق بارباس واعدام المسيح .

وفعلا نفذ الحكم على المسيح وقتل صلبا على خشبة الصلب وصار السيد المسيح مستحقا للعن لأنه قيل في الناموس (التوراة) : كل من يصلب على خشبة يكون ملعونا .

هذه نظرة يسيرة لتاريخ المسيح كما يراها المسيحيون ، وإلا فإن المسلمون يخالفونهم فيما يذكرونه من صلب وقتل وما إلى ذلك .

ثانيا / مقدمة تعريفية في عقائد وممارسات المسيحيين .


لدينا في هذه النقطة عدة وقفات وأهمها :

- المؤسس الحقيقي لهذا الدين .

- نبذة عن الكتاب المقدس عند المسيحيين .

- بعض شعائر وعبادات المسيحيين .


وإلى التفاصيل:


(1) مؤسس هذا الدين :

ينسب المسيحيين أنفسهم الى المسيح ، والتسميه كما هي واضحة مشتقة من اسم السيد المسيح ، ومعنى كلمة ( المسيح ) أي الجسد المبارك الممسوح بالزيت المقدس !


فما هي يا ترى أسماء عيسى كما يذكرها الكتاب المقدس عند المسيحيين ؟


أسماء وألقاب عيسى عند المسيحيين :


- أشهر اسم له هو المسيح ، والمقصود به هو من يمسح الناس بالزيت المقدس ، وقد وردت هذه التسميه في الإنجيل .

ورد في انجيل (لوقا / 26:2) قوله :

( كان قد أوحي إليه أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب )

- ومن اسماءه الشائعة (يسوع الناصري ) ، وكلمة الناصري نسبة الى بلدته التي ولد فيها وهي الناصرة في بيت لحم .

وأما كلمة (يسوع ) فهي تعني : المخلص أو معين الله .

- ومن اسماءه (عمانوئيل ) وتعني : الله معنا .

وقد ورد ذكر هذا الإسم في انجيل متى (32:1) يقول :

( هذا العذراء تحبل وتلد أبنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا) .

- ومن اسماءه ايضا (كلمة الله ) ويقصد بها المسيحيون الكلمة الحقيقية والتي هي صفة الله ولا يقصدون بها الكلمة التكوينية .
وقد جاء في انجيل يوحنا (1:1) قوله :

(في البدء كان الكلمة - أي المسيح - والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله) .


هذا فيما يخص اسماء المسيح ، ولكن المدقق والمتابع لتطور المسيحية يقطع بأن المؤسس الحقيقي للمسيحية ليس هو المسيح ، بل هناك شخص آخر كان أكثر فعالية ونشر وتبني وأضافة وحذف لهذه الملة وهو اليهودي (بولس) .


وهذا اليهود الماكر كان قبل اعتناقه للمسيحية يدعى (شاول) وكان كما يقول عن نفسه وكما يقول عنه تلميذه لوقا في سفره (أعمال الرسل) من أشد أعداء المسيح وكان ينكل بالمسيحيين ويضطهدهم ويقتلهم وكان كما يزعم من طائفة الفريسيين المتعصبين ، ومما يثير الدهشة أن هذا المدعوا لم يقابل أو يشاهد المسيح لما كان على الأرض ، بل اخترع قصة من عند نفسه وهي كما يلي :

يقول عن نفسه أنه كان من أشد أعداء المسيحية ، وأنه كان قد كلف من مجمع (السنهدريم) بإلقاء القبض على بعض المسيحيين بدمشق ، وأثناء طريقه من القدس الى دمشق ظهر له المسيح الرب من فوق السماء يقول له :


شاول لما تطهدوني ؟؟


فقال له : من انت ياسيدي !!!


... والى آخر هذه القصة المفبركة !


وبعد هذه القصة يقول بولس : أن المسيح عينه رسولا له وكلفه بتبليغ المسيحية .

ولا يخفى مال لليهود من مكر ودهاء في تحريف الأديان .

وبمجرد دخول بولس للمسيحية أدخل فيها معه معتقدات الوثنيين ومنها على سبيل المثال :

- القول بأن المسيح هو المصلوب ، وأنه صلب ولعن ليكفر خطايانا .

- إلغاء العمل بشريعة موسى مع أن المسيح قال : ( ماجئت لأنقض الناموس - أي شريعة موسى- بل جئت لأكمل ).

- إلغاء الختان .

- عمم المسيحية على الوثنيين ، بعد أن جعلها المسيح خاصة باليهود ، وقد قال المسيح :

(انما ارسلت لخراف بيت اسرائي الضالة ).

والى غير ها من التحريفات والهرطقات .



(2)الكتاب المقدس عند المسيحيين .

النصارى اليوم يؤمنون بكتاب يطلقون عليه اسم ( الكتاب المقدس ) وهذا الكتاب ينقسم الى قسمين :

- العهد القديم .

- والعهد الجديد .


* نبذة عن العهد القديم :

يتكون العهد القديم من مجموعة ضخمة من الأسفار منها :

(1) أسفار موسى الخمسة وهي : ( التكوين - الخروج - العدد - التثنية - اللاويون) .

(2) الأسفار التاريخية أو أسفار الأنبياء مثل : ( يشوع - القضاة - راعوث ....وغيرها ) وهي تسعة أسفار.

(3) أسفار السبي وهي : ( عزرا - نحميا - أستير ).

(4) الأسفار الشعرية وهي : ( أيوب - المزامير - الأمثال - الجامعة - نشيد الأنشاد) .

(5) الكتب النبوية أو التنبوآت وهي : ( اشعياء - ارميا - مراثي ارميا - حزقيال - دانيال ) .

(6) الأنبياء الصغار ومنها : ( هوشع - عاموس - زكريا - حبقوق - يونان ) وهي إثنا عشر سفرا.


* موقف طوائف اليهود والنصارى من عدد أسفار الكتاب المقدس ( البايبل ) :

- يؤمن الكاثوليك ب (47) سفرا وهي هذه الأسفار زائد ما يعرف بالأسفار القانونية أو ما يطلق عليها ( الأبوكريفا ) .

- أما البروتستانت فلا يؤمنون بالأبوكريفا بل يؤمنون ب (39) سفرا فقط وهي ماتقدم ذكره .

- أما اليهود السامريين فلا يؤمنون إلا بالأسفار الخمسة المنسوبة الى موسى عليه السلام زائد سفر يشوع فقط .


* نبذة عن العهد الجديد :

أما العهد الجديد فهو ينقسم إلى :

(1) الأناجيل الأربعة وهي :

- انجيل متى ( يزعمون أن كاتبه هو متى الحواري ، الذي كان يعمل جابيا للضرائب ) .

- انجيل مرقس ( وهو لكاتب مجهول وقيل هو لمرقس تلميذ بطرس الحواري المعروف باسم سمعان الصياد ) .

- انجيل لوقا ( هو أحد تلاميذ بولس اليهودي وكان عمله طبيبا ) .

- انجيل يوحنا ( وينسب هذا الإنجيل للحواري يوحنا لكن المحققون ينفون ذلك لأن اسلوب الإنجيل اسلوب فلسفي صعب يستحيل أن يكتبه أحد الحواريين البسطاء ، ويرجح المحققون الى أن كاتبه هو يوحنا الأنطاكي أحد تلاميذ مدرسة الإسكندرية الفلسفية ) .


(2) سفر أعمال الرسل لكاتبه لوقا .

(3) رسائل بولس اليهودي ( وهي أربعة عشر رسالة ).

(4) الرسائل الجامعة ( وهي سبعة رسائل )

(5) سفر الرؤيا .

يتبـــــــــع


عدل سابقا من قبل سميرمدكور في 21/11/2008, 11:43 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: (( راسة العقائد المسيحية .... هل يؤمن المسيحيون بالجنة والنار؟ ))!$!   21/11/2008, 11:39 am




يعتقد النصارى أن هذا الكتاب المقدس كلمة الله ، وأنه حق وأنه لم يصب بتحريف ولا تبديل .


( 3 ) شعائر وعبادات المسيحيين .

وهذه نبذة مختصرة عن شعائر وعبادات المسيحيين :

(1) ألوهية المسيح والثالوث الأقدس .

وتعد هذه العقيدة هي ركن عقائد المسيحيين ، وهي اعتقادهم أن المسيح هوالله وهو ابن الله ، وأنهم ثلاثة شركاء منسجمين ومتحابين وهم :

- الآب .

- الإبن.

- الروح القدس .

وأنهم ثلاثة اقانيم ، والإقنوم كلمة يونانية تعني : ( المتميز - المتشخص )

(2) الدينونة .

وهي اعتقاد المسيحيين بأن الحساب في الآخرة سيكون للمسيح ، فهو قسيم الثواب والعقاب !

ولا يعتقد المسيحيون بوجود جنة ولا نار ، بل يؤمنون بأن المؤمنين بالمسيح سيكونون في الآخرة مثل الملائكة وسيتحولون الى أرواح تجلس مع الله المسيح ، وأما الكفار فإنهم سيهوون في قعر الهاوية ، وهي الموت الأبدي.

وعلى كثرت فرق المسيحيين - ويهمنا الأساسية - فإنهم لا يؤمنون بنعيم ولا بعث جسدي حسي ، بل يستهزؤون بالأنهار والعسل والجواري واللذات الجسدية التي يؤمن بها المسلمون. فهم لا يؤمنون بجنة حسية، ولا بنار حسية، بل نعيمهم روحي، فالجنة عندهم عودة الروح إلى جوار المخلص الفادي يسوع المسيح، والنار عندهم هي الموت الأبدي والتردي في الهاوية.

أما بالنسبة لليهود، فهم طوائف، لكنهم في باب الجزاء العقاب والثواب طائفتان:

- طائفة تنكر البعث بعد الموت أصلا !

- طائفة ترى أن الجنة هي على أرضنا هذه وتؤمن بالجزاء والحساب وهو ما يمكن تسميته بالرجعة .
ملحوظة مهمة:

الكتاب المقدس عند اليهود ( العهد القديم ) لا يذكر أي شيء عن اليوم الآخر!


(3) الصلب .

يقدس المسيحيون الصليب ، لأنه وبواسطة صلب المسيح كفرت خطايا البشر، والصليب عند المسيحيين شعار يذكر بالخلاص والكفارة من الخطية ومحبة الله !

(4) الصيام .

وهو الإمتناع عن الطعام الدسم وما فيه شيء من ال******* والدهون والإكتفاء بأكل البقوليات .

وطريقة اداء الصيام تختلف من فرقة الى فرقة ..فهناك فرقة جعلت الصيان أربعين يوما ومنهم من جعلتها مرة في الحياة ومنهم من جعلتها سبعة أيام .

(5) الصلاة .

ليس فيها لا ركوع ولا سجود ، بل هي عبارة عن أدعية وتسابيح وترانيم وأناشيد.. وتختلف عدد هذه الصلوات من طائفة الى أخرى .

(6) التعميد .

وهو تغطيس المسيحي الجديد أو المولود في ماء الكنيسة أو أي ماء ورشة بماء باسم الآب والإبن والروح القدس .

وهذه كناية عن تطهير النفس من الخطايا والذنوب ، وتسمى عندهم بالولادة الثانية أو الولادة عن طريق الروح القدس بالحق والنار .

(7) الإعتراف .

وهو الإفضاء الى رجل الدين بكل ما يقترفه الإنسان من ذنوب وخطايا وهذا الإعتراف يسقط عن المعترف العقوبة بل يطهره من الذنوب .

( العشاء الرباني .

وهو عبارة عن خبز بلا خميرة ، و شراب خمر ، يقيم له النصارى قداسا معينا ثم يأكلونه ، لأن عندهم من أكل هذا الخبز فكأنما أكل لحم المسيح ، ومن شرب الخمر فكأنما شرب دمه ، وعلى ذلك يكون المسيح مختلطا فيه .


(4) بعض المصطلحات الفرعية .

هذه نبذة عن بعض المصطلحات والتي سوف تتكرر لمن سيقرأ عن المسيحية ... وهي :

- كلمة (التوراة ) كلمة عبرية تعني : التعاليم .

- كلمة (الإنجيل) كلمة يونانية تعني : البشارة السارة أو الخبرالمفرح .

- كلمة (أورشليم ) وهي مدينة القدس حاليا وهي كلمة عبرية تعني : مدينة الله أو مدينة داود.

- فرق المسيحيين :

الكاثوليك وهي كلمة رومانية تعني ( الدين العام ) وهم امتداد لطائفة الملكانية القديمة وهي طائفة الملك قسطنطين .

الأرثوذكس وهي كلمة تعني ( الدين الخاص ) وهم امتداد لطائفة اليعاقبة اتباع الراهب يعقوب البراذعي .

البروتستانت وهي تعني ( حركة الاحتجاج ) وهو دين اصلاحي انتشر على يد المصلح الألماني

( مارتن لوثر - وكالفن ).


( مفهوم وحقيقة الجنة والنار في الكتاب المقدس )


في البدء ... أود أن أوضح أمر مهم ، وهو أن الدارس للعقائد المسيحية بشكل عام يجد مصطلح ( السر أو الرمز ) يطغى على أسس العقائد المسيحية .

فالرمزية وأسرار الإيمان - كما يسميها النصارى - تشكل جانبا خطيرا من منظومة العقائد المسيحية ، فهناك سر الثالوث الأقدس ، وسر ( أو خطة ) الخلاص ، وسر الفداء ، وسر المعمدانية .. وهكذا .

ولذلك يجب أن نفهم الكلمات والعقائد المسيحية من خلال هذه الأسرار والرموز .

من هذا المدخل أود أن أبين أن ( الجنة والنار - الجحيم - الهاوية - هنّوم ) في المصادر المسيحية ، يجب أن تعامل على أساس كلمات رمزية تعني أمور فوق ما يتباد للأذهان .

جاء في كتاب ( قاموس الكتاب المقدس ) :

* ( الهاوية ) :

( معناه في الأصل مكان الأموات وهي ترجمة كلمة شئول العبرانية ، وشئول موضوع مجهول آمن الساميون على مختلف شعوبهم بوجوده ، واعتبروه عالما قائما بذاته وقد اعطى الكتاب المقدس بعض صفات الهواية ، فهي تحت الأرض ، وهي مظلمة ، وهي عميقة .. في العهد الجديد اعطيت الهاوية معنى جنهم ، أي أرض اللعنات والرجاسات ، وسكان العذاب الأبدي ، وسكان العقاب للخطاة ) ( ص 1007) .

* ( هنّوم ) :

( وادي ومزبلة القدس ، ومن هنا ولدت كلمة جهنم ، حيث البكاء وصرير الأسنان ، وحيث النار البدية والعقاب الدائم للخطاة ) ( ص 1003) .

وجاء في كتاب ( كفارة المسيح )
يقول القس( عوض سمعان ) :

( كلمة جنهم مشتقة من كلمة " جي هنوم " أو وادي هنوم الذي كانت تحرق فيه الضحايا البشرية كل يوم قربانا للوثن مولك ، وكانت من لا تصيبه النار من هذه الضحايا يصبح مسرحا للدود ، فاتخذ الوحي اسم " جي هنوم " الذي يعرفه الناس وأطلقه على مكان عذاب الأشرار البدي الذي لا يعرفونه ، وجهنم هي الهاوية ) ( ص 42 ) .


وللوهلة الأولى يظن القارئ الكريم أن النصارى متفقون على كون الهاوية هي جهنم ، ولكن الحقيقة غير ذلك فهم مختلفون جدا ، فهل الهاوية هي جهنم ؟ أم هي الموت الثاني ؟ أم هي المطهر ؟


خلاف طويل عريض ، لم يكن السبب فيه غيرغموض وتناقض النصوص في شرح تلك المفاهيم التي سمينها أسرار وطلاسم .


في كتاب ( مدخل إلى الإيمان المسيحي ) يقول العالم ( جوزيف راتسنجر ) :


( ونزل إلى الحجيم ... نصوص صعبة على الفهم ، بحيث تدفع إلى تفسيرات متباينة ، فإذا محونا كليا ونهائيا ، هذا الإثبات ، فإننا نكسب ظاهريا ، تخلصنا من مسالة غريبة ، يصعب علينا أن ندرجها في طبقة من طبقات تفكيرنا دون أن نخون مصداقيتنا خيانة عظمى ( ص 214) .

ولكنك تجد في كتاب آخر المسألة في غاية الوضوح وكانها لا أشكال فيها نهايئا !

ففي كتاب ( من حقائق الإيمان الأساسية ) للكاتب ( ناشد حنا ) :

( حالة الأرواح بعد مفارقتها الأجساد : أوضح الرب له المجد في كلامه عن الغني ولعازر أن أوراح المؤمنين عند رقاد أجسادهم تحملها الملائكة إلى مكان سعيد ، فيه تتعزى وتنعم مع أرواح المؤمنين السابقين ، وأن أرواح الأشرار تنزل إلى الهاوية حيث تتعذب في اللهيب .

وقد اوضح لنا الرب له المجد أن مكان نعيم أرواح الأبرار اسمه الفردوس ... أما أرواح الأشرار فإنها تذهب إلى هاوية العذاب التي يطلق عليها بطرس " السجن " .. ثم الطرح في بحيرة النار حيث يعذب الأشرار بأرواحهم وأجسادهم إلى أبد الآبدين .. المقر الدائم للاشرار هو بحيرة النار )

( ص 71 - 72 ) .

ونحن هنا إزاء نص واضح وجيد لماهية النار وماهية الجنة ، ولكننا نجد أن الأمر ليس كما توهم الكاتب ( ناشد يوحنا ) فليست النار فعلا وحقيقة بحيرة نار وكبريت !

ففي كتاب ( كفارة المسيح ) يقول القس ( عوض سمعان ) :

( إن الموت الأبدي هو المعبر عنه في الكتاب المقدس بالموت الثاني ، أو العذاب البدي ، وهو قصاص لا نهاية لمدته ، لأن الخطيئة كما مر بنا هي جريمة ضد الله الذي لا نهاية لمجده ، ولا حد لسموه ، لذلبك قال الوحي عن الشرار إن نصيبهم هو " البحيرة المتقدة بنار وكبريت الذي هو الموت الثاني " وهذه البحيرة هي جهنم التي لا تطفأ نارها ولا يموت دودها ، والنار هنا ليست طبعا نارا مادية لأن المادة هي خصائص الرض وغيرها من الأجرام ... كما أن الدود الوارد ذكره مع جهنم ليس دودا بالمعنى الحرفي ، إذ المراد به وخزات الضمير وتأنيباته اللاذعة ) ( ص 41) .

ويوضح أكثر حقيقة جهنم فيقول :

( إن الخطاة مهما قلت خطاياهم قد أساءوا إلى الله ، كما ابعدوا أنفسهم عن التوافق معه ، ولذلك لا جدال أنهم جميعا سيقضون ابدية بعيدا عنه ، والبعد عن الله مهما كان شأنه هو جهنم بعينها ، لأنه لا هنا إلا بالوجود في حضرة الله والتوافق معه .. إن الضمير سيكون مصدرا من مصادر العذاب الأبدي ) ( ص 44 ) .

وجاء في كتاب ( فرح الإيمان بهجة الحياة ) للأب ( فرنسوا فاريون اليسوعي ) :

( إن الانزعاج الذي يشعر به المسيحيون أمام ما يطلق عليه التعليم المسيحي اسم جهنم بلغ في أيامنا حدا بعيدا ، حتى إن الكلام عليه انقطع في الواقع ، أو كاد ينقطع ، قد يكون السكوت أفضل من تعليق يخشى أن يغذي وجوها قديمة مستعصية من سوء التفاهم .. إن رفض جهنم بلا قيد ولا شرط في آخر الأمر إن لم نقل الى رفض الله والانسان ، فعلى الأقل الى تشويه الله والانسان والمحبة ) .

ويتابع قوله :

( في اللغة المسيحية ، نتكلم على مثوى الأموات وعلى جهنم ، فنقول إن المسيح نزل إلى مثوى الأموات من جهة ، وأن الهالك يزل إلى جهنم من جهة أخرى ، كل من مثوى الأموات وجهنم هو مملكة الموت .. أرضا تحت ارضنا ، مكان ظلام وتراب ووحل ، ينزل إليه الأموات عراة ، ولا يصعد منه أحد ، وينضم فيه الإنسان إلى آبائه ويحيا فيه حياة الظل الكئيبة المحدودة ، حياة لا يحسد عليها على الاطلاق ، بسبب غياب الله ) .


ثم يجيب الأب ( فرنسوا فاريون اليسوعي ) عن حقيقة مفهوم جهنم فيقول :

( جهنم الوحشة المطلقة مأساة حياتنا هي أن الإنسان يشعر في عمق أعماق نفسه ، بأنه وحيد لكنه لا يستطيع احتمال هذه الوحشة ..كان الموت جهنم فلم يعد جهنم ، فإن الحياة أصبحت في قلب الموت .. اصبحت جهنم بعد الآن شيء آخر إنها موت ثان لا الموت الذي نعرفه ) ( ص 201 - 205) .

ثم بعد ذلك يعرض لصور جهنم في الكتاب المقدس من نار وكبريت ودود .. وكأنها صور صبيانية ويحث المسيحيين على التعامل معها بذكاء وعمق .

وفي كتاب ( حقائق أساسية في الإيمان المسيحي ) للقس ( فايز فارس ) نجده يطرح خمس مصطلحات :

- لمبوس الأباء .

- لمبوس الطفال .

- المطهر .

- جهنم .

- السماء .

وتزداد المسألة تعقيدا وغموضا !


وفي كتاب ( المسيحية عقيدة وحياة وعمل ) للكاردينال ( بولس مارلا ) يشير إلى كلمات مثل فردوس وحجيم وهلاك أبدي ، ويرى الوقوف عند معطيات الوحي دون معرفة كنهها وحقيقتها ، ويطالب بأن لا يرفض الكلام فيها .

* مما سبق يتبين لنا غموض العقائد المسيحية وأنها أسرار ، وأن رجال الدين النصارى يخالف بعضهم بعضا ، وأننا حين نستقرأ عقيدة النصارى في الجنة والنار ، نرى ميل واضح لتغليب الجانب الروحي في النعيم والعذاب ، بل قد يكون كليا في ذلك .


( بحث فرعي لطبيعة الأسرار ومكانتها في العقائد المسيحية )


جاء في كتاب ( منطق الثالوث ) الأب ( هنري بولاد اليسوعي ) :

( الثالوث الأقدس بالغ الأهمية في الإيمان المسيحي ذلك بأن أكثر الأسئلة وأحرجها هي فيه..)

( ص 5) .

ويقول : ( الثالوث الأقدس سر الله ..كيف يستطيع الإنسان المحدود -كلام مرفوض- بعقله المحدود أن يضع في ميزان عقله سر الثالوث الأقدس الذي هو سر الله) ( ص 8 ) .

ويكمل القس الأب ويقول:

( حين نصل إلى مستوى الإيمان نقول: قف! لا تستخدم عقلك لإن في استخدامه لخطرا ) ( ص 10)

ويقول أيضا : ( إن الروح القدس ..شخصيةغامضة وشبه متناقضة!... وعندما يحاول الإنسان أن

يتصور الروح يجد نفسه عاجز..) ( ص 36) .

ويقول :

( وهناك نقطة خلاف بين الكاثوليك والأرثذكس بالنسبة إلى انبثاق الروح القدس ....) ( ص39) .

وبعد تكلف الرد يقول: ( حاولنا أن نحلل ما لا يحلل ! وأن نفسر ما لايفسر لنفهم) ( ص40 ) .

* وجاء في كتاب ( سر الله الثالوث) الأب ( فاضل سيداروس ) :

( إن الله الثالوث الأحد سر الأسرار المسيحية..) ( ص7 ) .

( لقد عنونا حديثنا اللاهوتي عن الله بلفظة سر! ...المفهوم الشعبي للسر هو ما لا يفهمه الإنسان.

لما في السر من معنى اللغز والغموض والخفاء!!! إن هذا التعريف هو بالفعل بحسب الفيلسوف

المسيحي GABRILتعريف المسألة) ( ص13) .

ويقول : ( إن الإنسان يعرف الله ولا يعرفه في آن واحد !!) ( ص22) .

وهنا يجب أن يقف الباحث حذرا إزاء المصطلحات الواردة في الكتاب المقدس ، لأنها كلمات بل رموز وأسرار يجب أن تفهم من خلال المنظومة العقائدية المسيحية أو اليهودية .


ملاحظة: الكثير من الإخوة يسأل: أيهما أصح أن نقول المسيحية، أو النصرانية كما وردت تسميتهم في القرآن؟

أقول: يتحرج البعض من تسمية النصارى بالمسيحيين ، ويفضل أن يسميهم نصارى لأمرين :

(1) أن القرآن سماهم نصارى .

(2) أن تسميتهم مسيحيين فيها تزكية لهم لأن فيها نسبة لهم إلى المسيح عليه السلام .

# والجواب عن ذلك كالتالي :

أن تسميتهم بالنصارى أيضا فيه تزكية لهم ، لسببين :

(1) أن التسمية مشتقة من ( الناصرة ) وهي بلدة المسيح .

(2) قيل أنها مشتقة من مناصرة المسيح .

فعلى أي الأمور تكون تزكية لهم . ورأيي أنه في الدراسات العلمية المنهجية (كهذه) لا فرق بينهما. أما في الكتابات الدينية الإسلامية فيفضل التسمية ( بالنصارى ) لأنها هي الواردة في القرآن.

منقــــــــــــــول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
(( راسة العقائد المسيحية .... هل يؤمن المسيحيون بالجنة والنار؟ ))!$!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلي الإسلام :: القسم النصراني :: ساحة الحوار العام-
انتقل الى: