الطريق إلي الإسلام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ   27/12/2008, 8:31 pm

[
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم اخواتي


هل للعافية طعم ؟؟!!...و ما هو طعم العافية ؟؟...و من يعرف طعم العافية ؟؟الغريب أن من يعرف طعم العافية هو من حرم منها ..يعرف تماماً كيف يكون طعمها ..و يعرف تماماً ما يتمتع به من وهبوا العافية ..لكن المحزن أن من يتقلبون فيها لا يعرفون طعمها و لا معناها و لا قيمتها رغم أنهم يعتقدون العكس ...ولذلك فهم لم يشكروا الله عليها كما ينبغي ..


نِعم الله عز وجل لا تعد ولا تحصى و ليست محصورة بالصحة و العافية ( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَتُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) [إبراهيم:34].
لكن هذه النعمة تحتاج منا لوقفة طويلة للتأمل ..


ربما نظن أننا شاكرون حامدون ولا داعي للتأمل ...لكن الله عز وجل يقول ( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ )[سبأ:13].
لذلك نحتاج للاجتهاد لنكون من هذا القليل و إلا كنا ممن قال فيهم سبحانه ( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَايَرْضَىلِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) [الزمر:7].
و شكر نعم الله لا يعني أن نقول اللهم لك الحمد و الشكرونمضي واثقين بشكرنا له !!!...شكر النعمة يعني أن نشكرها بقلوبنا و ألسنتنا وجوارحنا ...


شكرها بالقلب الاعتراف بنعم الله عز وجل و أنها من منه وكرمه و محبة من انعم علينا سبحانه و تعالى ..


شكرها باللسان هو الثناءعلى الله و شكره عليها كل حين و التحدث بها قال الله تعالى: ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِرَبِّكَ فَحَدِّثْ) [الضحى:11].
شكرها بالجوارح أن لا نستعمل نعم الله عز وجل علينا إلا بما يرضيه و أن لا نستعملها في معصيته قال الله تعالى: ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً ) [سبأ:13].
:


:

فإن عرفنا ما هو شكر النعمة ...فهل نعرف تلك النعمة و نعرف قدرها و طعمها ....؟؟العافية !!


قال الإمام ابن القيم: ( النعم ثلاث: نعمة حاصلة يعلم بها العبد., ونعمة منتظرة يرجوها ,و نعمة هو فيها لا يشعر بها)
و العافية هي نعمة لايشعر بها المرء و هو فيها مهما قال انه يعرفها...لأنها من تلك الأمور التي لو فقدت لتبين للإنسان وزنها و أهميتها التي لم يحسب لها حسابا ً.


العافيةلايعرفها إلا من حرم منها , و لا يقدرها "حق القدر" إلا من فقدها.


ولوتفكر الإنسان في أبسط مرض يصيبه لعلم قدرها , و لعلم أي نعمة غفل عنها ..
و لوأصيب بأي مرض ..لرأى العافية تاج على رؤوس الآخرين ..لرأى ما فقد..و لرأى أي نعمةهُم فيها ..و لأحس بطعم العافية الذي خسره..


طعم العافية ..

أذكر أني كنت أستغرب في نفسي ممن يشكو من ذلك المرض (...)...و أعتبره مرض عادي و بسيط (لجهلي )..و شاء الله عز وجل أن أصاب فيه ..و أن يزداد علي ...حتىاستيقظت ذات صباح أبكي وسط ذهول من حولي ..أبكي على جهلي ..و أبكي على تقصيري فيشكر خالقي .. أبكي على الصحة و العافية ..


فلما شفاني الله عز وجل منه , و أحسست بالصحة و العافية تسري في جسدي .... عندها ....تذوقت طعم العافية ..و أيقنتأن لها طعم و حلاوة ..!!


أسأل الله أن لا يحرمني و إياكم منها و أن يمتعنا بأجسادنا و جميع حواسنا و يرزقنا ذكره و شكره و حسن عبادته ..


فيا للإنسان ما اجهله ..هل نحتاج لمرض يسري في أجسادنا لنعرف حجم ماخسرنا ؟؟ ..ألا يكفينا التفكر في حال من أصيب بأمراض خطيرة ؟, ألا يكفينا التفكر فيمن شل أو فقد احد حواسه ؟فرحم الله من اتعظ و لم يكن عظة لغيره ..
:
:


ما دامت النعم بمثل شكرها , و لو أحس الإنسان بقيمتها لتحدث عنها ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) [الضحى:11].

و اذكر هنا عدة قصص على شكر الله على نعمه

مرّ وهب بن منبه ومعه رجل على رجل مبتلى أعمى مجذوم مقعد به برص، وهو يقول: الحمد لله على نعمه، فقال له الرجل الذي كان مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ وكان هذا الرجل في قرية تعمل بالمعاصي، فقال للرجل: ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى كثرة أهلها وما يعملون، أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري!!

وحكى سلمان الفارسي رضي الله عنه: ( أن رجلاً بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه حتى لم يكن له إلا حصير بالية، فجعل يحمد الله تعالى ويثني عليه. فقال له رجل آخر قد بسط له من الدنيا: أرأيتك أنت علام تحمد الله؟ فقال الرجل: أحمده على ما لو أعطيت به ما أعطي الخلق لم أعطهم إياه. قال: وما ذاك؟ قال: أرأيتك بصرك؟ أرأيتك لسانك؟ أرأيتك يدك؟ أرأيتك رجليك؟ ).

وجاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس: ( أيسرّك ببصرك هذا مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا. قال: فبيديك مائة ألف؟ قال: لا. قال فبرجليك مائة ألف؟ قال: لا. قال: فذكّره نعم الله عليه ثم قال له: أرى عندك مئين الألوف وأنت تشكو الحاجة!! ).

وقالت عائشة رضي الله عنها: ( ما من عبد يشرب الماء القراح ـ الصافي ـ فيدخل بغير أذى، ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر ).

وقال بعض السلف في خطبته يوم عيد: ( أصبحتم زهراً، وأصبح الناس غبراً، أصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون، وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون، وأصبح الناس يزرعون وأنتم تأكلون )، فبكى وأبكاهم.

وقال عبدالله بن قرط الأزدي وقد رأى على الناس ألوان الثياب في يوم العيد: ( يا لها من نعمة ما أعظمها، ومن كرامة ما أظهرها، وإنما تثبت النعم بشكر المنعم عليه للمنعم ).

وفي بعض الآثار الإلهية: { ابن آدم! خيري إليك نازل، وشرّك إليّ صاعد، أتحبب إليك بالنعم، وتتبغض إليّ بالمعاصي }.
ذل على الانسان ان يشكر الله على نعمه بغير الحرام و ما يغضب الله
فكما نرى الكثير من الشباب و الفتيات يشكوا الله بما يكره فالفتاة تلبس الضيق و تظهر مفاتنها و شعرها و الرجل ينظر للحرام و يسعى له بقدميه و يديه .
قال النووي: قال ابن جرير وغيره: هذا حديث جامع لأنواع الخير، لأن الإنسان إذا رأى من فُضّل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله عليه وشكرها، وتواضع وفعل فيه الخير.
قال ابن القيّم: ( ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر وأنه من أجل المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه فقال:ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف:17] ).

ثبت أن النبي قال لمعاذ رضي الله عنه: { والله إني لأحبك، فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك } [أحمد وأبو داود والنسائي وهو صحيح].
نسال الل تعالى ان ان اكون و اياكم من الشاكرين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلي الإسلام :: القسم الأسلامي :: ساحة المواضيع الإسلامية العامة-
انتقل الى: