الطريق إلي الإسلام


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المسيح يعّرف نفسه بأنه نبي مرسل رغم أنف النصاري ....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجزار
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 422
تاريخ التسجيل : 08/09/2008

مُساهمةموضوع: المسيح يعّرف نفسه بأنه نبي مرسل رغم أنف النصاري ....   29/1/2009, 10:46 am

بسم الله الرحمن الرحيم


المسيح يُعرِّف نفسه بأنه نبيٌّ و رسولٌ لِلَّه و يؤكد أنه عبدٌ مأمورٌ لا يفعل إلا ما يأمره به الله تعالى و لا يتكلم إلا بما يسمعه من الله تعالى .

البديهي أن المسيح عليه السلام لو كان هو الله تعالى نفسه الذي تجسَّد و صار بشرا و جاء لعالم الدنيا بنفسه ـ كما استقر عليه دستور الإيمان المسيحي ـ لما صح أن يطلق عليه لقب نبيّ ، لأن " النبيّ " اسم لشخص منفصل عن الله يُـنبىء عن الله تعالى ، أي يخبر عنه ، بما يسمعه من الله إما بواسطة الكلام المباشر أو الوحي الخفي أو ملكٍ رسول ، كذلك لا يصح أن يطلق عليه اسم " رسول " لأن الرسول اسم لشخص منفصل عن الله ، يبعثه الله تعالى لأداء مهمة ما ، أما الله تعالى لو تجسد فعلا و صار بنفسه إنسانا و نزل لعالم الدنيا ليعلن الدين الجديد بنفسه ، فلا يكون عندئذٍ رسولاً ، إذ ليس ثمة مرسل ٍ له ، بل في هذه الحالة يكون هو نفسه ، و بدون واسطة ، قد أخذ على عاتقه مهمة الاتصال بمخاطبيه .

و حاصله أنه لو صح أن المسيح كان الله نفسه متجسدا ، لما صح أن يسمى رسولا و لا نبيا . ولكن الحقيقة أن الأناجيل طافحة بالنصوص التي يعرِّفُ المسيح عليه السلام فيها نفسه بأنه " نبيّ " و بأنه " رسول " أرسله الله تعالى للناس ، و أن ما يقوله للناس ليس من عند نفسه بل من عند الله الذي أرسله ، فتعليمه ليس لنفسه بل للآب الذي أرسله ، فهل هناك أصرح من هذا في بيان الغيرية بين عيسى والله تعالى ؟ ، وأنهما اثنان : مُـنبىء ونبي ، و مُرسل و رسـول ؟

و فيما يلي بعض ما جاء في هذا المجال :

(1) في إنجيل متى (13 / 54 ـ 58) :

” و لما جاء إلى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم حتى بهتوا و قالوا من أين لهذا هذه الحكمة و القوات ؟ أليس هذا ابن النجار؟ أليست أمه تدعى مريم و إخوته يعقوب و يوسي و سمعان و يهوذا ؟ أو ليست أخواته جميعهن عندنا ؟ فمن أين لهذا هذه كلها ؟ فكانوا يعثرون به . و أما يسوع فقال لهم : ليس نبيٌّ بلا كرامة إلا في وطنه و في بيته . و لم يصنع هناك قوات كثيرة لعدم إيمانهم “

و الشاهد في قوله ” ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه “ حيث عبر عن نفسه بأنه نبي، و هذه الجملة وردت في الأناجيل الأربعة جميعا .


(2) و في إنجيل متى كذلك (10 / 40 ـ 41) في ذكره لما قاله السيد المسيح عليه السلام للحواريين الاثني عشر حين أرسلهم لدعوة بني إسرائيل و تبشيرهم بالإنجيل :

” من يقبلكم يقبلني و من يقبلني يقبل الذي أرسلني و من يقبل نـبـياً باسم نـبـي فأجر نـبـيٍ يأخذ “ .



(3) في إنجيل لوقا (10/16) في آخر الخطبة التي قالها السيد المسيح عليه السلام للتلاميذ السبعين الذي أرسلهم اثنين اثنين للوعظ و البشارة بالإنجيل في قرى فلسطين، أنه قال لهم :

” الذي يسمع منكم يسمع مني و الذي يرذلكم يرذلني و الذي يرذلني يرذل الذي أرسلني “.


(4) و في إنجيل لوقا (4 / 42 ـ 43) :

” و لما صار النهار خرج و ذهب إلى موضع خلاء و كان الجموع يفتشون عليه فجاءوا إليه و أمسكوه لئلا يذهب عنهم . فقال لهم : إنه ينبغي لي أن أبشِّـر المدن الأخرى أيضا بملكوت الله لأني بهذا أُرْسِـلْتُ“ .


(5) و في إنجيل يوحنا (7 / 28 ـ 29) :

” فنادى يسوع و هو يعلم في الهيكل قائلا : تعرفونني و تعرفون من أين أنا و من نفسي لم آت بل الذي أرسلني هو حق الذي أنتم لستم تعرفونه . أنا أعرفه لأني منه و هو أرسلني “ .


(6) و فيه أيضا (8 / 16 ـ 17) :

” و إن كنت أدين فدينونتي حق لأني لست وحدي بل أنا و الآب الذي أرسلني . و أيضا في ناموسكم مكتوب أن شهادة رجلين حق . أنا هو الشاهد لنفسي و يشـهد لي الآب الذي أرسلني “ .

قلت : استشهاد المسيح عليه السلام بحكم التوراة " شهادة رجلين حق " تصريح منه بالغيرية بينه وبين الله تعالى الذي يشهد له، فهما إذن اثنان : مرسل و رسول ، و هذا ينفي بوضوح قضية أن المسيح هو الله نفسه متجسد ا .


و الآن إليكم هذه العبارة التي قد تفاجئكم بشدة وضوحها و صراحتها في نفي إلهية عيسى :


(7) ففي إنجيل يوحنا (8 / 40) :

” و لكنكم الآن تطلبون أن تقتلونني و أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله “

أقول: لو لم يكن في الإنجيل سوى هذه الآية لكفى بها دلالة على نفي إلوهية عيسى عليه السلام .


(Cool و فيه أيضا (8 / 26 ـ 29) :

” لكن الذي أرسلني هو حق و أنا ما سمعته فهذا أقوله للعالم . و لم يفهموا أنه كان يقول لهم عن الآب . فقال لهم يسوع متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذ تفهمون أني أنا هو و لست أفعل شيئا من نفسي بل أتكلم بهذا كما علمني أبي و الذي أرسلني هو معي و لم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل ما يرضيه “ .


(9) و فيه أيضا: (10/36) :

” فالذي قدَّسه الآب و أرسله إلى العالم أتقولون له إنك تجدَّف لأني قلت أني ابن الله؟! “


(10) و فيه أيضا: (20/20) :

” فقال لهم يسوع أيضا سـلام لكم . كما أرسلنـي الآب أرسلـكم أنا “

قلت : ففي العبارة الأخيرة يماثل سيدنا المسيح عليه السلام بين إرسال الآب له و إرساله هو لتلاميذه للدعوة و التبشير، و بالتالي فكما أن تلاميذه و حوارييه ليسوا عيسى بعينه ! فبمقتضى التماثل لا يكون عيسى عليه السلام هو الله بعينه، بل يكون رسوله و مبعوثه .


و فيما يلي بعض النصوص التي يبين فيها المسيح عليه السلام أنه لا يتكلم من نفسه بل هو حامل لرسالة من الله مأمور بتبليغها للناس، و أنه لا يعلم إلا ما يوحى إليه :

(1) في إنجيل يوحنا (14/24) :

” الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي . و الكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني “ .


(2) و فيه أيضا : (15/15) :

” لكني سميتكم أحبَّاء لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي “ .


(3) و فيه كذلك (12 / 49 ـ 50) :

” لأني لم أتكلم من نفسي لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول و بماذا أتكلَّم . و أنا أعلم أن وصيته هي حيوة أبدية فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم “ .

و أعتقد أن هذه العبارات واضحة للغاية في تأكيد ما قلناه، و نظائر هذا في الأناجيل كثير، لا سيما إنجيل يوحنا، و فيما ذكرناه الكفاية .

كان هذا ما عرَّف به المسيح نفسه ، فكيف عرفه تلاميذه و بماذا وصفوه ؟ هل جاء على لسان أي أحد منهم و لو مرة واحدة عبارة يصفه بها بأنه الله نفسه متجسدا ؟ أم وصفوه،كما علمهم المسيح ، بأنه نـبـي و رسول مرسل من الله ؟

لنقرأ للأناجيل تعطينا الإجابة الواضحة :

(1) في إنجيل متى (21 / 10 ـ 11) قول المؤمنين بالمسيح عليه السلام لدى استقبالهم له عند دخوله بيت المقدس :

” مبارك الآتي باسم الرب ... هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل “.


(2) و في إنجيل لوقا (7 / 12 ـ 16) :

” فلما اقترب (يسوع المسيح) إلى باب المدينة إذا ميت محمول ، ابن وحيدٍ لأمّه . و هي أرملة و معها جمع كثير من المدينة . فما رآها الرب تحنّن عليها و قال لها لا تبكي . ثم تقدّم و لمس النعش فوقف الحاملون . فقال : أيها الشاب أقول لك قُـمْ! . فجلس الميت و ابتدأ يتكلم فدفعه إلى أمّه . فأخذ الجميع خوفٌ و مجدوا الله قائلين : قد قام فينا نّبِيٌّ عظيم و افتقد الله شعبه “.


(3) و في إنجيل يوحنا (4/19) : عن المرأة التي دهشت لما أخبرها المسيح، الذي لم يكن يعرفها من قبل ، عن أزواجها الخمسة السابقين ! أنها قالت :

” يا سـيـّد! أرى أنك نـبـيّ.. “.


(4) و في إنجيل يوحنا (6/14) : أيضا بعد ذكره لمعجزة تكثير أرغفة الشعير الخمسة و السمكتين :

” فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا : إن هذا هو بالحقيقة النـبـي الآتي إلى العالم “ .


(5) و أخيراً جاء في آخر إنجيل لوقا (24/19) : ضمن روايته للحوار الذي جرى بين المسيح ، بعد صلبه ( حسب تصورهم) ، و اثنين من حوارييه ، الذين لم يعرفوه لأنه كان متنكرا و لأنهم كانوا يتصورون أنه قد مات :

” فقال (لهما) (يسوع) : و ما هي ؟ (أي تلك الأحداث التي جعلتكم مغمومين) قالا : المختصة بيسوع الناصري الذي كان إنسـانا نّـبِـيَّـاً مقتدرا في الفعل و القول أمام الله “.

أجل ، هكذا كان إيمان الحواريين بالمسيح : أنه كان إنسانا نبياً .

و من الجدير بالذكر أن هذا الحوار جرى في آخر حياة المسيح عليه السلام ، و قبيل رفعه ، فلا مجال للقول بأن هذا كان تصورهم القديم في بداية الدعوة لكنهم آمنوا بعد ذلك بألوهيته ؟

و نحن نسأل كل منصف : من الذي كان يعرف حقيقة المسيح أكثر : هل هم تلاميذه و حواريوه الخلّص و أقرب الناس إليه ؟ أم الآباء و الأساقفة اليونان أو الروم الذين أداروا مجمع نيقية أو مجمع أفسس أو مجمع خلقيدونية و الذين تفصلهم عن المسيح ثلاثة أو أربعة قرون ؟


أنتظر التوضـــــــــيح

_________________
منتدي الطريق إلي الإسلام يمنع منعا باتا وضع أي مواضيع بدون ذكر المصادر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamyatway.ahlamontada.net
 
المسيح يعّرف نفسه بأنه نبي مرسل رغم أنف النصاري ....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريق إلي الإسلام :: القسم النصراني :: ساحة الحوار العام-
انتقل الى: